الشيخ علي الكوراني العاملي

52

ألف سؤال وإشكال

عن رسول الله . ورجاله رجال الصحيح . انتهى . ويكفي لرد هذا الأحاديث والحكم بأنها مكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وآله ، أنه لو صح شئ منها لأخذه عمر قميص عثمان يوم فكر شهراً والصحابة يُلحُّون عليه في كتابة السنة ، ولَخَطَبَ به فوق المنبر مرات ! وأما أثر أبي موسى فلا قيمة له ، لأنه نهيٌ من أبي موسى وليس نهياً نبوياً ! ومما رواه الهيثمي : ( عن أبي هريرة قال : ما كان أحد أعلم بحديث رسول الله ( ص ) مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب بيده ويعيه بقلبه ، وكنت أعيه بقلبي ولا أكتب بيدي . واستأذن رسول الله في الكتابة عنه فأذن له . وعن رافع بن خديج قال خرج علينا رسول الله ( ص ) فقال : تحدثوا ، وليتبوأ من كذب على مقعده من جهنم . قالوا يا رسول الله أنا نسمع منك أشياء فنكتبها قال : اكتبوا ولا حرج . وعن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله ( ص ) : قيِّد العلم . قلت : وما تقييده ؟ قال : الكتابة . وعن ثمامة قال : قال لنا أنس : قيدوا العلم بالكتابة . رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح . وعن أنس قال شكى رجل إلى النبي ( ص ) سوء الحفظ فقال : استعن بيمينك . وعن أبي هريرة أن رجلاً شكى إلى رسول الله ( ص ) سوء الحفظ فقال : استعن بيمينك على حفظك ) . انتهى . وهذه الأحاديث حتى لو ضعَّفوها ، تؤيد ما صح عندهم من أمر النبي صلى الله عليه وآله بكتابة حديثه كما في البخاري ، وتنسجم مع أسلوب الدين الإلهي في الكتاب والكتابة ، ومع سيرة الأنبياء عليهم السلام ، وسيرة العقلاء والشعوب في كل العصور . * *